تتيح "العموميات الخلاقة" ما يُمَكِّن كل مبدع، سواء في مجال الكتابة أو الفن أو العلوم والتعليم، من نشر نتاجه الفكري مرفقاً بمقدار من الحريات التي يراها ملائمة له.
تقدم "العموميات الخلاقة" حلا وسطاً بين التطرف الموجود في حل "جميع الحقوق محفوظة" الذي يمنع أي أحد يطلع على النتاج الفكري من إستخدامه أو تعديله أو التطوير عليه، وبين وضع هذا النتاج في النطاق العام (الـpublic domain)، الذي قد يستغله البعض فيسرق هذا النتاج الذي تكون قد تعبت عليه وينسبه إلى نفسه.
ما اللذي تفيدني به إتفاقية العموميات الخلاقة؟
الشيء المشترك بين الإتفاقيات الستة هو "نسب العمل إلى صاحبه الأصلي" أو الـAttribution. وهذا يعني أن أي شخص يستعمل أعمالك، سواء يعرضها أو يعدل عليها أو غير ذلك، يجب أن يشير صراحة إلى أنك صاحب العمل الأصلي.
ليس كل هذا مجرد تراخيص تتطاير في الفضاء الرقمي، بل تم تحقيقها كتشريعات معترف بها (بفضل جهود القائمين عليها والمتعاونين معهم) في معظم دول العالم، حيث أن خرقها يعاقب عليه القانون، مثله مثل خرق حقوق أي من إتفاقيات الملكية الفكرية (Intellectual Property) الأخرى، من بين الدول التي تعترف بالإتفاقية : الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، كوريا، اليابان، الصين وغيرها.
بدأت جهود حديثة في العالم العربي للإعتراف بشرعية هذه الوثيقة، وذلك في الأردن ومصر، قدمت الجهة المتابعة للموضوع في الأردن المسودة الأولية لترجمة الإتفاقية إلى العربية لتتم مراجعتها ومن ثم المتابعة بالخطوات الأخيرة للأمر في الأردن.
_____________
نشر أيضاً في:
تقدم "العموميات الخلاقة" حلا وسطاً بين التطرف الموجود في حل "جميع الحقوق محفوظة" الذي يمنع أي أحد يطلع على النتاج الفكري من إستخدامه أو تعديله أو التطوير عليه، وبين وضع هذا النتاج في النطاق العام (الـpublic domain)، الذي قد يستغله البعض فيسرق هذا النتاج الذي تكون قد تعبت عليه وينسبه إلى نفسه.
ما اللذي تفيدني به إتفاقية العموميات الخلاقة؟
- إذا كنت تؤمن بفكرة أن العمل الذي تعمله هو 100% لك، أما باقي الأفراد على الأرض فلهم الحق بالرؤية، واللذي تفعله هو "للعرض فقط" بالنسبة لهم، فإذهب واستعمل أحد إتفاقيات "جميع الحقوق محفوظة" التي تمنع أي شخص من الإستفادة والتطوير على نتاجك. بالمناسبة ستكون قد جعلت دورة الحضارة تنتهي عندك، فكما تعلم أن الحضارة عملية تراكمية، تخيل لو أن أهل أوغاريت نشروا أبجديتهم تحت إتفاقية "جميع الحقوق محفوظة" : )
- ربما تكون تؤمن بفكرة نشر نتاجك كي يستفيد منه الآخرون ويطوروا عليه، وربما تعود أنت لتضيف إليه وصولاً إلى الأفضل، ولكنك تكره فكرة أن يستفيد أحد من تعبك دون أن يكون هناك تقدير لمقدار الجهد الذي قمت به، ولم تجد ما يلزم الآخرين بعدم القيام بذلك، فكنت أمام حلين، إما إعطاء جميع الحقوق للجميع (النطاق العام)، الشيء الذي تكرهه، أو جعل "جميع الحقوق محفوظة" فاخترته، شر لابد منه!
الشيء المشترك بين الإتفاقيات الستة هو "نسب العمل إلى صاحبه الأصلي" أو الـAttribution. وهذا يعني أن أي شخص يستعمل أعمالك، سواء يعرضها أو يعدل عليها أو غير ذلك، يجب أن يشير صراحة إلى أنك صاحب العمل الأصلي.
- إتفاقية الـAttribution (نسب العمل إلى صاحبه): أبسط الإتفاقيات وأقلها تقييداً، لا تشترط سوى "نسب العمل إلى صاحبه".
http://creativecommons.org/licenses/by/3.0/ - إتفاقية الـAttribution-NoDerivs (نسب العمل إلى صاحبه+لا أعمال مشتقة): القيود كالسابق بالإضافة إلى منع الآخرين من القيام بأعمال مبنية على ما قمت به، طبعاً ما يزال بإمكان الآخرين عرض/نسخ/نشر عملك، بشرط عدم تعديل أي شيء.
http://creativecommons.org/licenses/by-nd/3.0/ - إتفاقية الـAttribution-NonCommercial-NoDerivs (نسب العمل إلى صاحبه+لا أعمال مشتقة+لا إستخدام تجاري): كالسابقة، ولكن تشترط أن يقوم الآخرين بما يحق لهم لأغراض غير تجارية فقط.
http://creativecommons.org/licenses/by-nc-nd/3.0/ - إتفاقية الـAttribution-NonCommercial (نسب العمل إلى صاحبه+لا إستخدام تجاري): تم شرح معنى كلا المصطلحين سابقاً.
http://creativecommons.org/licenses/by-nc/3.0/ - إتفاقية الـAttribution-NonCommercial-ShareAlike (نسب العمل إلى صاحبه+لا إستخدام تجاري+التوزيع وفق نفس الترخيص): تم شرح "نسب العمل إلى صاحبه" و"لا إستخدام تجاري" مسبقاً، "التوزيع وفق نفس الترخيص" تشترط أن جميع الأعمال المشتقة تنشر بنفس الإتفاقية التي نشرت بها الأعمال الأصلية (المشاركة على قدم المساواة).
http://creativecommons.org/licenses/by-nc-sa/3.0/ - إتفاقية الـAttribution-ShareAlike (نسب العمل إلى صاحبه+التوزيع وفق نفس الترخيص): تم شرح معنى كلا المصطلحين سابقاً.
http://creativecommons.org/licenses/by-sa/3.0/
ليس كل هذا مجرد تراخيص تتطاير في الفضاء الرقمي، بل تم تحقيقها كتشريعات معترف بها (بفضل جهود القائمين عليها والمتعاونين معهم) في معظم دول العالم، حيث أن خرقها يعاقب عليه القانون، مثله مثل خرق حقوق أي من إتفاقيات الملكية الفكرية (Intellectual Property) الأخرى، من بين الدول التي تعترف بالإتفاقية : الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، كوريا، اليابان، الصين وغيرها.
بدأت جهود حديثة في العالم العربي للإعتراف بشرعية هذه الوثيقة، وذلك في الأردن ومصر، قدمت الجهة المتابعة للموضوع في الأردن المسودة الأولية لترجمة الإتفاقية إلى العربية لتتم مراجعتها ومن ثم المتابعة بالخطوات الأخيرة للأمر في الأردن.
_____________
نشر أيضاً في:




